ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٥٤ - الحديث ٣٥١
فَاتَهُ الْمَوْقِفَانِ جَمِيعاً فَقَالَ لَهُ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ فَإِنْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ يَوْمَ النَّحْرِ فَلَيْسَ لَهُ حَجٌّ وَ يَجْعَلُهَا عُمْرَةً وَ عَلَيْهِ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ قُلْتُ كَيْفَ يَصْنَعُ قَالَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَ بِالصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ فَإِنْ شَاءَ أَقَامَ بِمَكَّةَ وَ إِنْ شَاءَ أَقَامَ بِمِنًى مَعَ النَّاسِ وَ إِنْ شَاءَ ذَهَبَ حَيْثُ شَاءَ وَ لَيْسَ هُوَ مِنَ النَّاسِ فِي شَيْءٍ.
[الحديث ٣٥١]
٣٥١الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ دَاوُدَ الرَّقِّيِّ قَالَ:كُنْتُ مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع بِمِنًى إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ إِنَّ قَوْماً قَدِمُوا الْيَوْمَ وَ قَدْ فَاتَهُمُ الْحَجُّ فَقَالَ نَسْأَلُ اللَّهَ الْعَافِيَةَ أَرَى أَنْ يُهَرِيقَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ دَمَ شَاةٍ وَ يُحِلُّونَ وَ عَلَيْهِمُ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ إِنِ انْصَرَفُوا إِلَى بِلَادِهِمْ وَ إِنْ أَقَامُوا حَتَّى تَمْضِيَ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ بِمَكَّةَ حَتَّى
و يدل على عدم إدراك الحج بإدراك اضطراري المشعر و الحج من قابل على
الوجوب، مع الاستقرار أو بقاء الاستطاعة للصرورة، و على الاستحباب مع عدمهما. الحديث الحادي و الخمسون و الثلاثمائة:
و قد تقدم بعينه [١].
و قال في الدروس: من فاته الموقفان سقطت عنه أفعال الحج، و وجب عليه التحلل بعمرة مفردة. و الأفضل الإقامة بمنى أيام التشريق ثم الاعتمار، و إن كان قد ساق هديا نحره بمكة لا بمنى، لعدم سلامة الحج له، و إلا فلا دم عليه للفوات.
و نقل الشيخ وجوبه، و هو المروي عن الصادق عليه السلام بطريق داود الرقي، و في الرواية: أنه يحلق ثم يتخير بين إنشاء العمرة من أدنى الحل فتجزيه عن الحج في القابل، و بين العود إلى أهله فيحج في القابل. و حملها الشيخ على كون الفائت ندبا، أو على من اشترط في إحرامه لرواية ضريس [٢].
[١]تحت الرقم: ٣٧ من باب تفصيل فرائض
الحجّ. [٢]الدروس ص ١٢٣.